السيد محمد أمين الخانجي
278
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
80 صفة أقل منها عظمة وانه صور نفسه وهي التي أخذ منها تماثيله التي لا تحصى ثم إن البوذية كانت أولا بسيطة جدا ثم على مدي الزمان وسعتها الكهنة ودخلها خلل وصارت أخيرا مجموع تعاليم متناقضة ومن تعاليمها الأصلية القول بفراغ الطبيعة وانها وهمية خداعة وان العدم يوجد في كل مكان وكل زمان وهو مملوء من الغش وهو يزيل جميع الحواجز بين أصناف الناس ويجعل أحقر الديدان اخوة للبوذيين وان الغاية هي نجاة النفس من كل ألم وأمانها من الغرور وأن الشخص إذا مات انتقلت روحه إلي حيوان آخر دنئ أو شريف على حسب عمله وان هذا التناسخ لا نهاية له ويمكن قطعه في بعض الاشخاص بتطهير نفسه رغبة عن الوجود وذلك يكون بغلبة النفس وتجريدها عن شهواتها لان شدة التمسك بالحياة يضطره إلى تجديد الوجود فمحبة الحياة تلد حياة جديدة وهذه هي القواعد الأساسية للديانة البوذية وقد وجدت محفورة على جملة أبنية ومدونة في عدة كتب وأما آدابها فهي عبارة عن استجلاب كل فضيلة والتنزه عن كل رذيلة ومن قواعدها انكار الخلق وان العوالم لا أول لها وهي دائرة في حركة مستمرة بين كون وفساد ومنها أن دوران التنقيص يكون بصور متعددة حتى أن منها ما يكون ست تولدات أي بأن يعود ترابا ثم معدنا ثم نباتا ثم حيوانا ثم غذاء ثم انسانا فمتى مات الانسان ينحل جسمه وتتلاشى نفسه ولا يبقى الا الأعمال المولدة لأصل جديد على حسبها وباختلافها يختلف التوليد ونتيجة التوليد اما جماد أو حيوان أو انسان أو شيطان أو معبود وكل نفس ترث أثمار أعمالها وصورة الصلاة عندهم أن يقول الشخص ثلاث مرات أنا التجىء إلى بوذه أنا التجىء إلى الذار أنا التجيء إلى السانغا ومن واجباتهم الأدبية هي المحبة للجميع حتى الحيوانات لأنها ربما كانت من أقربائهم وتقديم الحياة فداء عن الحيوانات والامتناع عن الحروب حتى الدفاعية والغلبة على النفس وممارسة كل الفضائل وتجنب كل الرذائل واعتبار الديانة البوذية وعدم الطعن في غيرها وعدم تكثير النساء وحسن معاشرتهن وجواز اشتراك عدة رجال على امرأة واحدة وفدت البوذية للصين من طريقين فدخلت الجنوب من طريق البحر ودخلت الشمال من طريق ختن حتى أتي بها إلى كوريا ثم إلى اليابان ثم امتدت من سيلان إلى بورما وأركان وبيغو